اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

298

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

ثم يخرج الأزرق وزريق - لعنهما اللّه - غضّين طريّين ، يكلّمهما فيجيبانه ، فيرتاب عند ذلك المبطلون ؛ فيقولون : يكلّم الموتى ! فيقتل منهم خمسمائة مرتاب جوف المسجد . ثم يحرقهما بالحطب الذي جمعاه ليحرقا به عليا وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وذلك الحطب عندنا نتوارثه ، ويهدم قصر المدينة . ويسير إلى الكوفة فيخرج منها ستة عشر ألفا من البترية ، شاكّين في السلاح ، قرّاء القرآن ، فقهاء في الدين ، قد قرحوا جباههم وسمروا ساماتهم وعمّهم النفاق ، وكلهم يقولون : يا ابن فاطمة ، ارجع لا حاجة لنا فيك . فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشية الاثنين من العصر إلى العشاء ، فيقتلهم أسرع من جزر جزور . فلا يفوت منهم رجل ولا يصاب من أصحابه أحد ، دمائهم قربان إلى اللّه . ثم يدخل الكوفة فيقتل مقاتيلها حتى يرضى اللّه . قال : فلم أعقل المعنى . فمكثت قليلا ثم قلت : جعلت فداك ، وما يدريه - جعلت فداك - متى يرضى اللّه عز وجل ؟ قال : يا أبا الجارود ، إن اللّه أوحى إلى أم موسى وهو خير من أم موسى ، وأوحى اللّه إلى النحل وهو خير من النحل . فعقلت المذهب ، فقال لي : أعقلت المذهب ؟ قلت : نعم . فقال : إن القائم عليه السّلام ليملك ثلاثمائة وتسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم ، يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملأت ظلما وجورا ، ويفتح اللّه عليه شرق الأرض وغربها ، يقتل الناس حتى لا يرى إلا دين محمد صلّى اللّه عليه وآله ، يسير بسيرة سليمان بن داوود ، يدعوا الشمس والقمر فيجيبانه ويطوي له الأرض ، فيوحي اللّه إليه فيعمل بأمر اللّه . المصادر : دلائل الإمامة : ص 241 . الأسانيد : في دلائل الإمامة : بالإسناد ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد عليه السّلام ؛ قال : حدثنا محمد بن حمران ، عن علي بن أسباط ، عن الحسن بن بشير ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال . « 1 »

--> ( 1 ) . هكذا في المصدر ، والظاهر أنها عن الصادق عليه السّلام عن الباقر عليه السّلام .